جلال الدين الرومي

497

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

العظيمة ، ثم تمضى وتكون ألفتك مع الذئاب ! ! دعك من الذئاب ، ولتكن ألفتك مع تلك الروح الجميلة ، تلك الروح الأليفة التي لا تضيعك ولا تخوفك ولا تبيعك ولا تلقى بك في بئر الغرور . ( 1430 - 1435 ) : الحديث عن الجاهل الذي يحذر مولانا من مصاحبته " إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك " ( منسوب إلى الإمام على رضي اللّه عنه ) ( استعلامى 6 / 292 ) ( أنظر أيضاً عن عهد الأحمق الترجمة العربية للكتاب الرابع الأبيات 2286 - 2292 وشروحها ) ، دعك من هؤلاء المفتضحين فلا هم برجال أو نساء ، يخفون عضو الذكورة بين النساء ويخفون عضو الأنوثة بين الرجال ، إنه امرأة بين من ليس لهم قوة على الطريق ، رجل بين أولئك الذين يسلكون الطريق ، مندس للإغواء والإضلال بين هؤلاء وأولئك وسرعان ما يقوم الله سبحانه وتعالى بفضحهم مثلما فضح الوليد بن المغيرة فتلقى في بدر طعنة في أنفه بقيت إلى آخر عمره وصار مظهراً للفضيحة ونزلت فيه الآية الكريمة سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( القلم 16 ) وليس ذلك إلا لتخليص المؤمنين من إغوائه . ( 1436 - 1442 ) : يدور الحديث مرة ثانية عن أهل الدنيا الذين لا استعداد لديهم لإدراك الحقيقة ( انظر البيتين 3713 ، 3714 من الكتاب الخامس ) انهم السم المعتق سريع المفعول في الإهلاك ، إنه من زلاقة لسانه يخاطبك كما تخاطب الأم ولدها ، وكثير من الأمهات يفسدن أولادهن بالتدليل ولذلك فالأم على مثال النفس ( انظر البيت 1410 من الكتاب الذي بين أيدينا ) أما الأب فهو العقل ، وأنظر ، ألا يفلح الابن من قسوة الأب وحزمه ويسير في طريق الفتوح ، بينما تعذل الأم الأب لهذه القسوة وتعتبرها دليلًا على كراهيته لها وإلا لما كره ابنها ، أنظر كيف تبدو الأمور معقدة وأنت لا تعتبرها كذلك ؟ ! ( 1443 - 1455 ) : ما دامت الأمور متشابة إلى هذا الحد لا يدرى المرء التمييز بين تدليل الأم ( النفس ) المفسد وقسوة الأب ( العقل ) النافعة وينقل الأنقروى حديثاً نبوياً 6 - 1 / 333 " خير